رجوع
...
مسجد سيدنا علي

بعد معركة حطّين 1187م أمر صلاح الدين الأيّوبيّ ببناء مسجد على تلّ مُشرف على البحر الأبيض المتوسّط عند المقام الذي يُنسب إلى وليّ من أولياء الله الصالحين يُدعى أبو الحسن علي بن عليل (توفي 474 هـ 1081 م)، الذي يدعى عند البعض أيضًا "بن عليم"، وهو من سلالة الخليفة الراشديّ الثاني عمر بن الخطّاب، وتُنسب إليه العديد من العائلات الفلسطينيّة، منها عائلة العمري وعائلة التاجي الفاروقي. ذُكر في كتاب "بلادنا فلسطين" لمصطفى الدبّاغ أنّه كان للمسجد موسم للزّيارة في صيف كلّ سنة "فيقوم خلق كثير من البلاد البعيدة والقريبة بزيارة هذا الوليّ للتّبرّك. فيقيمون في جواره موسمًا ينفقون فيه الأموال الجزيلة ويقرأون عنده المولد النبويّ الشريف ويقدّمون النذور". بعد عام 1948، حُوّل المسجد إلى محطّة رادار، لكنّه أبى إلّا أن يحتفظ بأصالته وبالهدف الذي أقيم من أجله بفضل مبادرات قامت لترميمه وفتح أبوابه أمام المصلّين والزائرين، هذا بالرغم من كلّ محاولات طمس المعالم وتدنيس قدسيّة المكان. المسجد آهل وتُقام به الصلوات، تُحيطه مقبرة إسلاميّة تعرّضت للكثير من الانتهاكات.

   قرية الحرم –قضاء يافا