رجوع
...
مقام الشيخ عبد الله أبو محيي الدين العواطلة

في نهاية القرن التاسع عشر، اختار الشيخ الصوفيّ عبد الله أبو محيي الدين العواطلة، القادِم من السيلة الحارثيّة، أن يُقيم في قرية أم الشوف التي أطلّ من رُباها المشرفة على البحر المتوسط ومرج ابن عامر ودير المحرقة في أعالي الكرمل وجبال أم الفحم ووادي عارة. أحبّ أهل أم الشوف وجاراتها صبّارين والسنديانة وخبّيزة وبريكة الشيخ العواطلة، وقد نسبوا إليه الكرامات. بعد وفاته، دُفن الشيخ في مقبرة أم الشوف التي أقام له أهلها مقامًا، قبالة المقبرة، ليديم المقام بينهم، كما أقاموا موسمًا يحتفل فيه الناس ويفدون إلى قبره حاملين الرايات المزركشة وينشدون الأناشيد والتواشيح، كان مبنى المقام مكوّنًا من غرفة واحدة مساحتها 50 مترًا مربعًا تقريبًا، شكله رباعيّ وتعلوه قبّة، فيه قنطرتان وعلى زواياه مثبّتة صحون نقشت عليها الطّغرة السلطانية للسلطان عبد الحميد الثاني وعَلَم الدولة العثمانيّة، وفوق بابه الغربيّ آية الكرسي محفورة على حجر كركاريّ.

في 12.5.1948 م هُجّرت أم الشوف وجاراتها، وطُرد أهل القرية ودُمّرت جميع معالمها ما عدا مقام الشيخ العواطلة، والذي لم يسلم من الاعتداءات أيضًا، حيث تمّ -للأسف- في عام 1999م نهب الحجر وتحطيم الصحون السلطانيّة العريقة، كما أنّه اليوم مُهمل، وقد تهالك وسقط قسم منه، وأقسامه الأخرى آيلة للسقوط.

   قرية أمّ الشوف المهجّرة- قضاء حيفا
  نهاية القرن التاسع عشر